المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2026

العبد والسيد... حكاية كاتب مع الذكاء الاصطناعي

صورة
 لو لو لو ليش....... بدنا نزغرد على خيبتنا، فأخيرًا انضمت أوروبا إلى ركب التخلف ولحقت بنا، فأصبحنا رأسًا في التخلف العلمي، وأن نكون رأسًا (في أي شيء) خير لنا من أن نكون ذنبًا، نتمثل قول الحطيئة في بني أنف الناقة: قومٌ همُ الأنفُ والأذنابُ غيرُهمُ ومن يُسوّي بأنفِ الناقةِ الذَّنَبا فبعد أن قضيت أكثر من سنتين في كتابة روايتي الأخيرة (رجل الثريا.. الإمام البخاري) بجهد بشري كامل، لم أضف إليها ولا كلمة واحدة مولدة بالذكاء الاصطناعي، اقترح علي ابني طارق (ابن المحروسة أم طارق) أن أشترك في تطبيق الذكاء الاصطناعي كلود، من أجل أن ينظم لي حملة دعائية للترويج للرواية، فما كذبت خبرًا. أخذت أتعلم حبة حبة، وخطوة خطوة، طريقة التعامل مع الذكاء الاصطناعي، الذي كنت أخاطبه وأطلب منه -في البدايةً- تنفيذ الأوامر بصيغة: "لو سمحت"، وكأني أتعامل مع بشر، يعني بتعرفوا أخلاقي ما تسمح لي أكون نوري وزطّي. ثم اكتشفت أن وراء الذكاء الاصطناعي مجرد خوارزميات، لا بشر يجلسون خلف الشاشة يجيبون عن أسئلتي. المهم، صرت نوري معه، وأصبحت أتأمر عليه: افعل ولا تفعل، واسكت وانشب واخرس، يعني الواحد بحاول يعوض ضعف الشخصية ...

سب الرب .. حين يبصق الإنسان على نفسه

صورة
 رفع رأسه إلى السماء، وتفل عليها احتجاجًا على القدر ـ والعياذ بالله ـ فسقطت بصقته، وعادت تلطّخ وجهه النجس ورأس الحمار الذي يحمله فوق كتفيه؛ حين لم يُعمل عقله ويتفكر في عظيم صنع الله وعظيم منّته عليه بالخلق والرزق والصحة والإسلام ـ الذي -خرج منه- فلم يحمده على آلاف النعم التي رزقه الله إياها، ونسب إلى الله عز وجل الشر ـ تعإلى عن ذلك علوًّا كبيرًا ـ الشر الذي كان من صنع يديه، متناسيًا، عن سبق إصرار وتعمد، أن للحياة قوانين وسننًا وأقدارًا، فلكل نتيجة سبب. لولا تلك المعادلة لخرب العمران، وأصبح الناس همَلًا لا يحكمهم قانون ولا شريعة ولا نظام، واختلطت الأسباب بالنتائج والنتائج بالأسباب، فلا يدري عاقل ما يفعل لتحقيق هدفه، وتصبح معادلة واحد زائد واحد تحتمل ألف إجابة؛ ربما تكون 2، وربما تكون 7، أو 453، وهكذا دواليك. فلكل شر أصابه أو أصاب أحدًا من البشر سبب، وجب البحث عنه حتى تستقيم الحياة؛ فيتعلم الطبيب ماهية المرض ليكتشف العلاج، ويتعلم المهندس سبب الخراب ليحسن البنيان، ويتعلم المزارع أسباب الآفة ليحصّن محصوله، ليأكل الناس، ويتشافى المرضى، وتُعمّر الأرض. نسب ذلك الكاره لنفسه الخير إليها، رغ...

(كيف أنقذني أبو حنيفة من الزواج الثاني)

صورة
تقدمتُ لخطبة فتاةٍ جديدة بالسر عن أم طارق، السادرة بثقتها العمياء بي، وما علمتْ أن «ياما تحت السواهي دواهي». اشتغلتْ هي حاليًا بدورات إتقان قراءة القرآن، كما انشغلتْ سابقًا بالبناء المنهجي (ولا يعني ذلك أنني وإياها لسنا على عقيدة السلف الصالح؛ نثبت ما أثبته الله لنفسه، ولا نعطله، ونعلم أن ليس كمثله شيء، عز وجل، ولنا بعض التحفظات هنا وهناك على البناء المنهجي). فقلت في نفسي: بما أنها انشغلت بما ينفعها في آخرتها، فلماذا لا أنشغل أنا بما ينفعني في دنياي ويعينني على آخرتي (غير كتابة الروايات)؟ فقررت أن أتزوج عليها بالسر، مستغلًا طيبتها وثقتها المطلقة بي، بخلاف أم الإمام أبي حنيفة التي لم تثق به، وطلبت منه أن يأخذها إلى إمام جامع الحي كي تستفتيه في بعض أمرها، ولم تقتنع بكلام ابنها: (يمّه، والله أنا شاطر، وبعرف أفتي أحسن من شيخ الجامع). فلم تنفعها عدم ثقتها بابنها، كما لم تنفع أمَّ طارق ثقتها بي (كحال النسوان؛ بنضحك عليهم بسهولة، بخلاف الـ strong and independent women اللواتي يعتقدن أنهن «جابوا الذيب من ذيله»). قررت أن أستعين بزوجتي الجديدة على آخرتي، كما هو معروف عني أنني شيخ، ولا أرغب بالز...