العبد والسيد... حكاية كاتب مع الذكاء الاصطناعي
لو لو لو ليش....... بدنا نزغرد على خيبتنا، فأخيرًا انضمت أوروبا إلى ركب التخلف ولحقت بنا، فأصبحنا رأسًا في التخلف العلمي، وأن نكون رأسًا (في أي شيء) خير لنا من أن نكون ذنبًا، نتمثل قول الحطيئة في بني أنف الناقة: قومٌ همُ الأنفُ والأذنابُ غيرُهمُ ومن يُسوّي بأنفِ الناقةِ الذَّنَبا فبعد أن قضيت أكثر من سنتين في كتابة روايتي الأخيرة (رجل الثريا.. الإمام البخاري) بجهد بشري كامل، لم أضف إليها ولا كلمة واحدة مولدة بالذكاء الاصطناعي، اقترح علي ابني طارق (ابن المحروسة أم طارق) أن أشترك في تطبيق الذكاء الاصطناعي كلود، من أجل أن ينظم لي حملة دعائية للترويج للرواية، فما كذبت خبرًا. أخذت أتعلم حبة حبة، وخطوة خطوة، طريقة التعامل مع الذكاء الاصطناعي، الذي كنت أخاطبه وأطلب منه -في البدايةً- تنفيذ الأوامر بصيغة: "لو سمحت"، وكأني أتعامل مع بشر، يعني بتعرفوا أخلاقي ما تسمح لي أكون نوري وزطّي. ثم اكتشفت أن وراء الذكاء الاصطناعي مجرد خوارزميات، لا بشر يجلسون خلف الشاشة يجيبون عن أسئلتي. المهم، صرت نوري معه، وأصبحت أتأمر عليه: افعل ولا تفعل، واسكت وانشب واخرس، يعني الواحد بحاول يعوض ضعف الشخصية ...