المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2018

فقدان الثقة بالله بوابة الإلحاد

 لعل من أسباب فقدان الثقة بالله عز وجل وانتشار الإلحاد مؤخرا بين جيل الشباب؛ هو الحال المتردي الذي وصلنا إليه، والهزائم المتتالية، والمجازر المروعة، وفشل التجارب الإسلامية، والقادم أدهى، فبرز السؤال : لو كان الله موجودا لما سمح بكل هذا؟؟ وقبل الإجابة عن هذا السؤال أود من المهتم العودة للأسئلة السابقة الواردة في مقال هوكينج ومقال السؤال الرابع الكبير وهي موجودة على مدونتي (غراس الكلم). إن وجود قوة عظمى مطلقة وراء خلق الكون والقيام على شؤونه، شُرِطَ لها أن تكون كاملة لا يعتريها النقص، وبغير ذلك فإنها تهبط إلى قوة محدودة لا تستحق وصف الخالق، وتُعرف هذه القوة بصفات الجلال والكمال، ومن أوجه هذا الكمال أن هذه القوة تحكم ولا معقب لحكمها "وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ" والله عز وجل وضع لهذا الكون القوانين والسنن التي يسير عليها، ولا راد لهذه القوانين الكونية ولا معقب عليها، ولو لم تكن هذه السنن نافذة، لبطلت قدرة وحكمة واضع هذه القوانين "فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن...

شيلي كتابك وانزلي ... في رثاء عمي طارق التل

 بقلم زوجتي لبنى العقاد حفظها الله طارق علي نيازي التل والدي بعد والدي رحمهما الله رحمة واسعة ما زلت أسمع صدى صوتك يتردد في حديقة المنزل تترنم باسم حفيدتك "يا فاطمُ يافاطمُ شيلي كتابك وانزلي .. وانزلي حرم النبيّ..." في صباحات الجُمع يوم كانت فاطمة تصحو باكرا تنظر من النّافذة لتُلقي عليك السلام وأنت تتنقّل بين أشجارك الأثيرة تقلّم وتسقي تارة وتتسلّق وتجني الثمار تارة أخرى بهمّة عالية ونشاط يضاهي نشاط الشّباب . ما زالت صورتك ماثلةً أمامي وأنت تهشّ وتبشّ لي كلما دلفتُ إلى بيتكم تناولني بيدك نصف أوّل ثمرة نضجت على شجرة التين الحبيبة إلى قلبك ليكون نصفها الآخر حصة خالتي أمّ اللّيث . والدي الحبيب بعد والدي لم تزل حيّا في ذاكرتي حاملا عصاك، والابتسامة لا تفارق محيّاك ونحن نشدّ الرّحال بمعيّتك إلى "منتجع الموقّر" حيث أقام ولدك "المشاغب" ليث لمدة عشرة أشهر لنحظى بلقاءٍ معه لمدة عشرين دقيقة فقط (بعد رحلة دامت ساعة ونصف) نسمع صوته من خلال أسلاك هاتف ونراه من خلال زجاج عازل للصوت ويكاد يكون عازل للصورة كذلك، كم كنتُ أشفق عليك يا والدي من طول رحلة الشتاء والصيف تلك، وك...