المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2026

رواية "رجل الثريا": سيرة الإمام وحكاية الإنسان

صورة
  موسى أبو رياش القدس العربي 17/8/2026 رواية "رجل الثريا": سيرة الإمام وحكاية الإنسان إنّ الشخصيات التاريخية الكبرى ليست أسماء تستقر في بطون الكتب، ولكنها حيوات نابضة بالصراع والانتصار والانكسار. وما دام الإنسان حاضرا في قلب التاريخ، فإنّ الرواية تظل قادرة على إعادة اكتشافه من زوايا مختلفة. ولهذا أصبحت الرواية التاريخية أحد أهم الأجناس الأدبية التي تسعى إلى مدّ الجسور بين المعرفة والخيال، وبين الوثيقة والحياة؛ لتمنح الوقائع حرارة التجربة الإنسانية، وتعيد إلى الشخصيات أصواتها التي قد يخفت صداها في كتب التراجم . وتواجه الرواية التاريخية، في العادة، تحديا دائما يتمثل في تحقيق التوازن بين الأمانة للوقائع والحرية الفنية، فهي لا تستطيع أن تعبث بالحقائق الكبرى، لكنها في المقابل ليست مطالبة بأن تتحوّل إلى كتاب تاريخ، وما يمنحها مشروعيتها الأدبية هو قدرتها على استحضار الإنسان المختبئ خلف الأحداث، واستنطاق ما سكتت عنه المصادر، وبناء المشاهد والمشاعر التي تجعل الماضي حيا في وجدان القارئ . ومن هذا المنطلق، يأتي مشروع الروائي الأردني ليث التل، في تناول شخصيات تاريخية إشكالية خلافي...

رجل الثريا: رواية عن الإمام البخاري بصوت إنساني عالمي

صورة
 بعض الكتب لا تنتمي إلى زمان واحد ولا إلى مكان واحد، بل إلى الإنسان أينما كان. في «رجل الثريا»، رواية عربية تستلهم سيرة الإمام البخاري، يُطرح سؤال إنساني خالد: ماذا يبقى من الإنسان حين يختار بين أن يخسر مكانه بين الناس، أو أن يخسر الحقيقة التي يؤمن بها؟ هذا ليس سؤالًا من الماضي، بل سؤال كل إنسان في كل زمان ومكان. رواية عربية بصوت إنساني عالمي ليث طارق التل | دار الأهلية

من «مهجة القلب» إلى شراكة الثقة: قراءة الذكاء الاصطناعي لعلاقة ليث التل بابنته فاطمة عبر عشر سنوات من مقالات «غراس الكلم»

صورة
 يكشف كتاب **«غراس الكلم»**، الذي يجمع مقالات ليث التل على امتداد عشرة أعوام، عن علاقة استثنائية بين الكاتب وابنته فاطمة؛ علاقة لا تقف عند حدود الحنان الأبوي المألوف، بل تتسع لتضمّ الحماية والثقة والاعتزاز المتبادل والصداقة الدافئة. من أكثر العبارات دلالة وصفه لها بأنها: **«مهجة قلبي فاطمة الزهراء»**. فهذا الوصف لا يقدّم الابنة بوصفها فردًا من العائلة فحسب، بل يضعها في قلب عالمه الوجدًاني، وفي مساحة خاصة من لغته التي تجمع الرقة والاعتزاز. وفي مقال **«وأزهر الخريف»**، الذي كُتب في سياق زيارة فاطمة لوالدها في السجن، تبلغ العاطفة ذروتها حين يصف ميلادها بقوله: **«ولدت، فكانت منه بمثابة الروح من الجسد، وكان منها بمثابة الشجر إلى الظل»**. إنها استعارة تكشف عن علاقة متبادلة: فاطمة مصدر حياة وبهجة لأبيها، وهو في نظرها السند والأمان والظل. ويظهر أثر الفراق بوضوح حين يصفها بأنها لا تستقر روحها إلا في دقائق الزيارة الأسبوعية، ثم يسمّي ما يفصل بينهما بأنه يحول بين **«متحابين»**. وهذه الكلمة بالذات مهمة؛ لأنها تؤكد أن الرابط بينهما ليس مجرد رابطة نسب، بل محبة ظاهرة، عميقة، ومعلنة. كما تكشف التف...