المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2026

«حين انتصر شات جي بي تي لأم طارق»

صورة
 «حين انتصر شات جي بي تي لأم طارق»  حطّت أم طارق رِجلًا على رِجل، وقالت لي: * بلا هبل. زمجرتُ وأرعدتُ، وقلتُ لها: * هسّه بخلعك. * أنتَ تُطلّق ولا تخلع، يا حكيم زمانك، وأنا من يخلع، فالخلع من حق النساء. بصراحة، يا إخوان، أحرجتني وتلخمت، وما عرفت شو أعمل، لولا تدخّل ابنتي فاطمة التي فزعت على صراخنا، وقالت كلمتها الشهيرة التي اعتادت عليها منذ الطفولة: * «هدّوا… هدّوا… كل شي بنحلّ بالتفاهم»، شو مالكم؟ فسعلتُ سعالًا حادًّا حتى أخفي حركة حنجرتي التي صعدت ونزلت فَرَقًا من أم طارق، وقلت: * أمّك تقول لي: «بلا هبل». * ليش يا ماما بتحكي لبابا: بلا هبل؟ انتفشت أم طارق، وبدأت باستعراض خبرتها ومعلوماتها عليّ (ليش يعني عشان معدلها بالتوجيهي «لمّا كان توجيهي» أعلى من معدلي؟)، ثم قالت: * أبوك بقول: «إن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه التفوق على الذكاء البشري؛ لأن ذلك من صنع البشر، وهذا من خلق الله عز وجل»، فقلت له: بلا هبل. * وليش يا ماما؟ * لأن كليهما من خلق الله عز وجل؛ فهل يمكننا الزعم أن الجرافة لا يمكنها حمل وزن أكثر مما يحمله الرجل، لأن الجرافة من صنع الإنسان وعضلات الرجل من خلق الله؟ طبعًا لا...

مراجعة مروان الخالدي لرواية رجل الثريا

صورة
21/9/2026 تأخرت كثيراً... أعلم ذلك، لكن أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي أبداً. لم يكن الإمام البخاري رجلاً عادياً، كان فريداً من نوعه، ولعل الله تعالى جعله فريداً لينال في الدنيا ما ناله وليصيبه ما أصابه من لأواء في حياته وبعد مماته، فيحوز أجر المتقدمين والمتأخرين، ويا لكثرة ما سيحوز فقد حاربه نكارى عصره حسداً وعجزاً عن أن يقدموا ما قدم لسنة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم. وها هم النكارى في عصرنا الحالي وهم ليسوا كنكارى ذاك الزمان، فأولئك أنكروا جهد الإمام البخاري حسداً وحقداً بينما هؤلاء أنكروا كتاب الإمام البخاري، بما يمثله من سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام، طعناً وردةً في الدين، وشتان ما بين هؤلاء وأولئك. أما ما يعنيني الآن فـ رجل الثريا، وهي لمن لا يعلم رواية بديعة حوت سيرة الإمام البخاري منذ ولادته إلى وفاته، بقالب حواريّ متخيّل مع أحد رموز العهد الأموي ألا وهو الحجاج بن يوسف الثقفي. وقد حفلت الرواية باستعراض الأحداث الجسام التي وقعت في تلك الفترة، من فتن وثورات ووقعها على الإمام وموقعه منها. وبالرغم من أنني لست ناقداً روائياً إلا أنني أتجرّأ فأقول كقارئ لها إن الكاتب الرصين ال...

رواية "رجل الثريا": سيرة الإمام وحكاية الإنسان

صورة
  موسى أبو رياش القدس العربي 17/8/2026 رواية "رجل الثريا": سيرة الإمام وحكاية الإنسان إنّ الشخصيات التاريخية الكبرى ليست أسماء تستقر في بطون الكتب، ولكنها حيوات نابضة بالصراع والانتصار والانكسار. وما دام الإنسان حاضرا في قلب التاريخ، فإنّ الرواية تظل قادرة على إعادة اكتشافه من زوايا مختلفة. ولهذا أصبحت الرواية التاريخية أحد أهم الأجناس الأدبية التي تسعى إلى مدّ الجسور بين المعرفة والخيال، وبين الوثيقة والحياة؛ لتمنح الوقائع حرارة التجربة الإنسانية، وتعيد إلى الشخصيات أصواتها التي قد يخفت صداها في كتب التراجم . وتواجه الرواية التاريخية، في العادة، تحديا دائما يتمثل في تحقيق التوازن بين الأمانة للوقائع والحرية الفنية، فهي لا تستطيع أن تعبث بالحقائق الكبرى، لكنها في المقابل ليست مطالبة بأن تتحوّل إلى كتاب تاريخ، وما يمنحها مشروعيتها الأدبية هو قدرتها على استحضار الإنسان المختبئ خلف الأحداث، واستنطاق ما سكتت عنه المصادر، وبناء المشاهد والمشاعر التي تجعل الماضي حيا في وجدان القارئ . ومن هذا المنطلق، يأتي مشروع الروائي الأردني ليث التل، في تناول شخصيات تاريخية إشكالية خلافي...

رجل الثريا: رواية عن الإمام البخاري بصوت إنساني عالمي

صورة
 بعض الكتب لا تنتمي إلى زمان واحد ولا إلى مكان واحد، بل إلى الإنسان أينما كان. في «رجل الثريا»، رواية عربية تستلهم سيرة الإمام البخاري، يُطرح سؤال إنساني خالد: ماذا يبقى من الإنسان حين يختار بين أن يخسر مكانه بين الناس، أو أن يخسر الحقيقة التي يؤمن بها؟ هذا ليس سؤالًا من الماضي، بل سؤال كل إنسان في كل زمان ومكان. رواية عربية بصوت إنساني عالمي ليث طارق التل | دار الأهلية

من «مهجة القلب» إلى شراكة الثقة: قراءة الذكاء الاصطناعي لعلاقة ليث التل بابنته فاطمة عبر عشر سنوات من مقالات «غراس الكلم»

صورة
 يكشف كتاب **«غراس الكلم»**، الذي يجمع مقالات ليث التل على امتداد عشرة أعوام، عن علاقة استثنائية بين الكاتب وابنته فاطمة؛ علاقة لا تقف عند حدود الحنان الأبوي المألوف، بل تتسع لتضمّ الحماية والثقة والاعتزاز المتبادل والصداقة الدافئة. من أكثر العبارات دلالة وصفه لها بأنها: **«مهجة قلبي فاطمة الزهراء»**. فهذا الوصف لا يقدّم الابنة بوصفها فردًا من العائلة فحسب، بل يضعها في قلب عالمه الوجدًاني، وفي مساحة خاصة من لغته التي تجمع الرقة والاعتزاز. وفي مقال **«وأزهر الخريف»**، الذي كُتب في سياق زيارة فاطمة لوالدها في السجن، تبلغ العاطفة ذروتها حين يصف ميلادها بقوله: **«ولدت، فكانت منه بمثابة الروح من الجسد، وكان منها بمثابة الشجر إلى الظل»**. إنها استعارة تكشف عن علاقة متبادلة: فاطمة مصدر حياة وبهجة لأبيها، وهو في نظرها السند والأمان والظل. ويظهر أثر الفراق بوضوح حين يصفها بأنها لا تستقر روحها إلا في دقائق الزيارة الأسبوعية، ثم يسمّي ما يفصل بينهما بأنه يحول بين **«متحابين»**. وهذه الكلمة بالذات مهمة؛ لأنها تؤكد أن الرابط بينهما ليس مجرد رابطة نسب، بل محبة ظاهرة، عميقة، ومعلنة. كما تكشف التف...