المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2020

ثالثة أثافي البشرية مع كورونا

 أولها لما جاء بأس الله بجائحة كورونا لم تتراجع البشرية عن تمردها على الله وتعترف أنها كانت ظالمة كما فعلت الأقوام الغابرة وقالت "فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا إِلَّا أَن قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ". وثانيها أنها لم تعترف أصلا أن الفايروس من عند الله بل هي الطبيعة المجردة وقالوا نعتمد على أنفسنا دون الله في محاربته كما قال ابن نوح " سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ" وتركت الدعاء والتضرع والتوكل. وثالثة الأثافي وأم الكبائر هي الادعاء أن وراء الجائحة حكومة خفية تسيطر على مقدرًات الأرض ورفعوها لمستوى الإله، فجعلوها ندا لله تحكم ولا معقب لحكمها "وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا" فنقول كما قال موسى عليه السلام " رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ۖ إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ ...

من كان منكم بلا ذيل فليرجمها بحجر

 بما أن الأصدقاء يشكون من طول مقالاتي فقد قررت كتابة مقال قصير، خاصة أنه أول يوم دوام للموظفين، وليس لديهم المتسع الكافي من الوقت للقراءة لانشغالهم بتنظيف مكاتبهم التي علاها الغبار منذ مؤامرة كورونا أو جائحة كورونا (حسب تركيبة عقلك). أما بعد فقد قررت ممارسة دور الأب المثالي في العيد وصعدت مع عماد وفاطمة إلى السطح من أجل تَطيير طيّارة ورقية، زعاما أمام الأولاد أني (أبو من طيّر الطيارات) لا يجارني بذلك حتى الكابتن سيف ابن الكابتن راضي التل يوم طار بطائرته وهبط بها هبوطه المشهود في مطار هيثرو لندن في أجواء عاصفة كأجواء أول أيام عيد الفطر التي قررت تحديها أنا والأولاد، تاركين أو بالأحرى تاركتنا أم طارق من أجل الاجتماع مع إخوانها على برنامج زووم (قال اجتماع عائلي قال) خلي الاجتماعات تنفعها. وأرجو المعذرة على الأخطاء المطبعية فأنا من الجيل الذي يكتب بإصبع واحد على الكيبورد، وقد تضرر هذا الإصبع بسبب مرور الخيط المصيص عليه بسرعة فائقة أثناء عملية الطيران أدت لاحتراقه وعدم قدرته على أداء مهمته في الطباعة، أضف إلى ذلك صعوبات أخرى كعدم القدرة على تطيير الطيارة أصلا. كنت أيام الحظر أُعيد السيد...

إذا عندكم برج إيفل في الفحيص عندنا تمثال الحرية في إربد

 قررت فجأة أن أصير من جماعة (الخُضر) نسبة للبيئة، وليس نسبة لصاحب موسى عليه الصلاة والسلام، مع أنه يشرفتي ويشرف كل مؤمن أن يكون من جماعة الصالحين والأولياء، مع الأخذ بعين الاعتبار الحذر من الصوفيين الذين يتمسحون بالخضر عليه السلام، هو سعى في الأرض يحقق مطلب الله منه، وهم جلسوا يرقصون متواكلين يأتيهم رزقهم إلى (الحضرة) صدقة ومنّة، استطراد لا بد منه حتى أخفف الضغط عن جهات معينة تتهمني أني ضدهم على طول الخط، والحقيقة هي أني ضدهم على طول الخط (مش زي ما بحكوا إني ضدهم على طول الخط) ما داموا على هذا الخط، وها أنا أنتقد غيرهم من الصوفية التي تتشابه كثيرًا مع الشيعة في الخراريف والمعتقدات. نرجع للخُضْر جماعتنا، فهم دعاة التوازن والحفاظ على البيئة واستدامة مواردها، وبصفتي أبو التوازن الدؤلي فأنا معهم على طول الخط، خاصة بعد ما رأيناه من عودة الأرض إلى طبيعتها لعدة أسابيع بعد الحظر العالمي الشامل، فاستبحات الحيوانات البرية المدن والحواضر تبحث عن موطن أجدًادها تسأل عن الذين أفسدوا الأرض وخرقوا طبقة الأوزون، عادت الأرض تتنفس من جديد وقلت الضوضاء وصفا الجو، حتى أن البعض رأى جبل الشيخ وجبل العرب ...

"كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ"

 مضت سنة الله في الابتلاء منذ خلق آدم عليه السلام وحتى يومنا هذا "إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ"، مردّ ذلك أن الإنسان قَبِلَ حمل الأمانة التي نأت عن حملها السموات والأرض والجبال، فكان ظلوما لنفسه بإرهاقها، وجهولا لم يدرك تبعات هذه الأمانة، ويكون هذا الابتلاء بقدر المكانة التي أرادها الله لعباده، فمن علت منزلته اشتد الابتلاء عليه حتى يظن أنه هالك، لولا لطف الله به يتغمده برحمته ويَمّد له الأمل فَسِيحا. كل الناس يزعم مكانة يظن نفسه أهلا لها، ولو تُركوا لهذا الزعم وتلك الأماني، لوجدت البشر كلهم ملوكا وأولياء، فيعركهم الابتلاء ليعودوا إلى مكانتهم الطبيعية، فكم رسم الواحد منهم في أحلامه بطولات وكم تمنى على الله في ذلك أمنيات، تسيح أحلامه في ميادين الفكر وساحات الوغى وهو لم يغادر أريكته التي ملّت من طول اللقاء. وحتى في سوح الوغى لا يتركه الشيطان حتى يُخَيِّلَ له أنه فارس تلك المعركة ورجل هذه المرحلة ومفكر هذه الأمة، ليحرفه عن تجرد هو به أولى، ونية يجب أن تتصفى، وفي أعلى الهرم، هرم قيادة الأمة وسيادة تمثيلها، لابد من تمايز لكي لا يبقى على قمتها إلا مُخَلِّصٌ ...

بدنا نتجوز على العيد

 ( تعليقا على الثورة التي أحدثها  مسلسل أم هارون الكويتي والذي كان منحازا لليهود مما استفز مشاعر الناس فكانت بعض ردودهم أسوء من المسلسل نفسه) والدي طارق "علي نيازي" التل رحمه الله رحمة واسعة، ودعكم من قول الشاعر "ليس الفتى من قال كان أبي إن الفتي من قال ها أنا ذا" فقد كان أبي وكان، وقد قررت أن أسبقه بما لم يجرؤ على فعله لأقول ها أنا ذا، كان أبي رحمه الله تعإلى كأمين عام جامعة الدول العربية، تجتمع لديه الحشود من الأحفاد كل يوم خميس من كافة الأصول والمنابت، فالكبرى من أخواتي تزوجت من بنى حسن المفرق، والثانية من جنين، أما الثالثة التي جاءتها العروض من تركيا والبوسنة اختار لها أبي أن يكون أولادها (خلايلة)، نسبة للخليل لا خلايلة بنى حسن، والرابعة خُيِّرت بين المدن والبلدات فاختارت السلط، أما الخامسة فقد كان نصيبها من مأدبا، وختمت الأخيرة بالعودة إلى الخليل ليكون لهم اليد الضاربة (اقتصاديا ولَكْنَةً) في جامعة دولنا العربية المصغرة. أما أخي فقد عاد إلى حيث أنشأ جدنا السابع ظاهر العمر دولته في شمال فلسطين، وتزوجت أنا ابن عروس الشمال إربد (عروس الشمال ليس لها علاقة بعرس الشم...