المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2017

الخبيث والأخبث

 "قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ" من التلبيس الذي يوقع الشخص فيه نفسه أن يضع نفسه بين خيارين، الخبيث والأخبث منه، وقد أغناه الله عز وجل عن ذلك كله ويسر له الطيب، ( إن الله تعإلى طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ... ) فسيرك مع الخبيث ضد الأخبث سيحجب عنك رؤية الطيب الموجود؛ فما تلبث أن ترى المنكر معروفا والمعرف منكرا فاختر لنفسك ليث التل

المنهزم أمام التاريخ

 " ....... وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَٰؤُلَاءِ أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا" تعقيبا على ذلك المنهزم أمام تاريخ الإسلام المجيد الذي لم يمر على البشرية أفضل منه، آخذين بعين الاعتبار شمولية المعايير التي من خلالها يتم تقييم ما مضى من 1300 عام حكم فيها الإسلام أراض شاسعة وأمم شتى، فإن الباحث المنصف سيرفض حكم ذاك المهزوم الذي حكم على التاريخ الإسلامي بعد الحكم الراشدي من خلال قصص وحكايا كتاب الأغاني بأنه حكم فاشل بسبب اختلال حدث في بعض جوانب الحكم السياسي من توريث للحكم هنا أو ظلم حدث هناك، متناسيا ما فاض به ذاك الحكم على البشرية - بعدما ارتوت به أمة الإسلام - من إيمان وأخلاق وعدل وحرية وعلم ورخاء، وما لا يعد من عشرات المعايير التي يتم من خلالها إصدار الأحكام المنصفة. ولعل الخلل الذي وقع به وغيره هو مقارنته تلك الفترة بفترة النبوة والتي حاشا للرسول صلى عليه وسلم أن يصل أحد إلى كمال حكمه أو حكم خير من وطئ الثرى بعده من الصحابة الكرام، إنما تجب المقارنة مع حكم الأمم الأخرى التي عاصرت ال 1300 سنة الماضية وكنا فيها مرجع الإيمان ومنتهى الآمال تضرب إلينا أكباد الإبل ...