المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2018

ستيفن هوكينج أغبى الخلق عند أمه الهاوية

 (مقال بمناسبة موت الملحد ستيفن هوكينج) بدايةً، سَنُنهي أمر المزاودات على العلم وأمر المفاخرة بإنجازات الآخر الغالب، وبما أننا أمة مغلوبة فنحن جميعا في الهَمِّ شرق، فلا يخرجنَّ علينا من يتكلم باسم العلم وكأنه صاحب نظرية الثقوب السوداء والعوالم المتوازية أو أنه مخترع الكهرباء أو مكتشف البنسلين، وكوننا أمة مهزومة فذاك لا يمنعنا من انتقاد الكفر والإلحاد والإنحلال عند الآخر الغالب، بل على العكس، فإن الحل الذي تنتظره الأمة يبدأ بمعرفة الواقع الحالي لنا ولغيرنا، أولا. والعودة إلى رسالتنا السماوية التي كنا بها سادة العلم والمعرفة، يوم أخذناها علما وعبادة، نهج حياة وآخرة، لا طقوسا وأحلاما، وضميرا وأخلاقا فقط، ثانيا. تثبيت ميزان ومنظومة القيم والأخلاق والعقيدة، فكل سلوك فردي أو جماعي هو تطبيق حي للعقيدة التي تسكن عقلنا الجمعي، ثالثا. ومن ذلك؛ التحذير من موجات تقليد المغلوب للغالب في سلوكه وعقيدته. إن تميز ستيفن هوكينج في علوم الفيزياء لن يمنعنا من الحرب الشعواء على إلحاده الذي قاده إلى أمه الهاوية، لا الترحم عليه بحجة أنه قدم خدمة جليلة للبشرية، فقولوا لي بربكم هل وجدتم من صنع سيارة لزيد في...

كُلكم ضدي

 الكُتَّابُ ومن كان لهم اهتمام بالأدب يُدركون أن المكتوب المُؤَثِرَ، هو ذلك المكتوب الذي اقتات على قلب كَاتِبه، أو أن أحداثه كانت من تجربة الكاتب الشخصية، لذا تراهم يزعمون بعد كل مقال أو رواية، أنهم كشفوا طابق الكاتب المستور، فانظر إلى حال العبد الفقير (حضرتي)، فبعد أن كتبت مقالي قبل الأخير (شاورما صاج) تجدد شعوري أن كل الناس ضدي، وبدؤوا ينظرون إليَّ على أني شخص محكوم من قبل السلطات العليا في البيت، وأن السلطة الحقيقة هي بيد لبنى العقاد (أم طارق)، وإذا أضفتَ إلى ذلك بعض النظريات الغبية القائلة، أن القوامة في البيت ليست بيد الرجل، ويفسرون كلمة (رجل) في القرآن بمعنى الساعي، وكلمة (نساء) بمعنى القاعد، يضربون بذلك اللغة العربية بعضها ببعض خبط عشواء، لا يتركون معنى من معاني العربية الواضحة إلا ويؤولونه تأويلا فاسدا شاذا، مجاراة لهوى العقل، وتزلفا للآخر، أو خوفا من سلطاتهم العليا في خدورهم، إذا جمعت كل ذلك مع بعضه، فستصل إلى نتيجة مفادها أن حضرتي (رجل محكوم). وهذه النتيجة بالطبع نتيجة فاسدة، فالكاتب في سعة من أمره، يكتب أحيانًا تفاصيل دقيقة عن واقعه ومشاعره، وأحيانًا كثيرة يتقمصُ الكاتب ...

الكبش الأقرن

 ما أسهل أن تَخطَّ الكُتبَ بالكلمات، وما أهون أن تَصُمَّ الآذانَ بالخطب، فالكلام في زمن الهزيمة ليس عليه من رقيب ولا ضريبة، إلا إن كان كلاما عن سُبل الغلبة وأسبابها، مئات المُنَظِّرين ينسابون أمام أنظاركَ كل يوم، يتقيَّؤون عليكَ معاركهم مع طواحين الهواء، يسرحون بكَ مع أفلاطون في مُدنهم الفاضلة، يحسبهم السامعُ فتحوا المدائنَ ومَصَّروا الأمصار، وإذا ما هاعت هيعةٌ فلا تحسُ منهم من أحد ولا تسمع لهم ركزا. يزعم الناس أنهم يحبون الله ورسوله، فيعرضهم الله على نوره الكاشف فينكشفوا، ويبتلي أخبارهم فيُفتضحوا آلله أحب إليهم من أنفسهم؟؟ أم شرع رسوله وهديه أولى من مصالحهم ومغانمهم؟؟ علم الله ما في قلوبهم قبل خلقهم، إنما أرادَ أن يُعَّرفَ عبادَهُ بهم، ويُرتِّبَ درجاتهم في الفانية قبل الباقية، حتى يكون كلٌ وما صَدَّقَهُ عمله ... أم يقولون على الله ما لا يفعلون، ويُحبون أن يُحمدوا بما لم يفعلوا، وهو أعلم بمن اتقى. وفي غفلة عن هذه المعاني السامقة، وفي غمرة يومياتك السادرة الرتيبة، يأتيك النور الكاشف، من حيثُ لا تحتسب، ومن أوهن المنافذ يتسلل، ربما يكرر الله فيه مع عباده الآخرين ابتلاءات الأولين، ابتل...

شاورما صاج

 فاجأني الأولاد ليلة البارحة بهدية، حذاء رياضة نوع أديدس، فقد عُدتُ للمشاركة في لعبة كرة قدم عريقة عمرها ما يقارب الثلاثين سنة، حيث كنا مجموعة من طلبة الاتجاه الإسلامي في كلية الهندسة، نجتمع (مُتَخَفِّينَ) صباح كل يوم جمعة في منتزه عمان القومي، نمارس رياضة كرة القدم كتربية بدنية، استعدادا لحُلم أُستاذية العالم، ثم نُتبع ذلك بفطور (حمص وفول) نحضره معنا من مطعم الأمانة في البلد، نُعَوِّضُ به ما فاتنا من طاقة (كالوريات) حرقناها كرمال عيون معركة الأمة المُنتظرة. استمرت اللعبة ليومنا هذا، غاب عنها وجوه قديمة تُوفَّي بعضها رحمهم الله، ومنهم من ينتظر أطال الله في أعمارهم، ووفد عليها وجوه فاضلة جديدة، وكان لا بد لمواكبة عودتي الميمونة إلى الملاعب، من حذاء جديد، فكانت هدية الأولاد بوط أديدس (هاي نيك) أصفر كبوط ميسي، ورغم أن الحذاء من النوع السَّرِيع والهَدِّيف، إلا أن (القالب غالب)، فاللاعب الماهر بعمر العشرين سنة غير الختيار الفَكَّيح بعمر الخمسين سنة، والسبب الأهم الكرش الذي عاد للتدلي من جديد. استقبلني الأولاد في البيت صباح الجمعة مستفسرين عن المباراة وعن الأهداف التي أحرزها الحذاء الجدي...