رجولة النَسَويَّة
أنا الآن يا إخوان في جلسة نقاش ديمقراطية مع أم طارق، فقد اعتدت منذ أيام زواجي الأول (والأخير) أن أتحاور وأصل مع أم طارق إلى حلول وسط في كافة أمور حياتنا، فمثلًا أنا اقترحت اسم يحي لتسمية ابني الثالث وهي اقترحت اسم عماد وأسميناه عماد كحل وسط بيني وبينها، وكذلك أنا اقترحت اسم مريم لابنتي الوحيدة وهي اقترحت فاطمة فكانت فاطمة الزهراء، وهكذا دواليك في شؤون حياتنا المتعددة بما فيها المقالات والروايات الخاضعة لمقص أم طارق. شاورتها في كتابة مقال عن النسويّة، فكانت إجابتها الحاضرة بدون مقدمات: - بخلعك. - صلي على النبي يا بنت الحلال وخلّينا نصل إلى حل وسط كالعادة. - ألم تكتفي من أصدقائك الأعداء على وسائل التواصل من محور المقاومة ومحور الاعتدال ومن الأردوغانيين والغنوشيين والإيرانيين والبشاريين لتزيد الطين بلة وتضيف إليهم نصف المجتمع من النساء المتدينات وغير المتدينات؟ - عادي مُتَعَوِّد. - هات الخلوي والله ما بخليك تكتب ولا حرف. أمسكت بالخلوي وهربت به إلى غرفة الخزين وأغلقت الباب بالمفتاح، ولم ألتفت لطرقها العنيف المتواصل، وللعلم يا إخوان فهذه الغرفة الصغيرة لها قصة أيضًا، فقد طالبت بكل أدب ...