المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2020

رجولة النَسَويَّة

 أنا الآن يا إخوان في جلسة نقاش ديمقراطية مع أم طارق، فقد اعتدت منذ أيام زواجي الأول (والأخير) أن أتحاور وأصل مع أم طارق إلى حلول وسط في كافة أمور حياتنا، فمثلًا أنا اقترحت اسم يحي لتسمية ابني الثالث وهي اقترحت اسم عماد وأسميناه عماد كحل وسط بيني وبينها، وكذلك أنا اقترحت اسم مريم لابنتي الوحيدة وهي اقترحت فاطمة فكانت فاطمة الزهراء، وهكذا دواليك في شؤون حياتنا المتعددة بما فيها المقالات والروايات الخاضعة لمقص أم طارق. شاورتها في كتابة مقال عن النسويّة، فكانت إجابتها الحاضرة بدون مقدمات: - بخلعك. - صلي على النبي يا بنت الحلال وخلّينا نصل إلى حل وسط كالعادة. - ألم تكتفي من أصدقائك الأعداء على وسائل التواصل من محور المقاومة ومحور الاعتدال ومن الأردوغانيين والغنوشيين والإيرانيين والبشاريين لتزيد الطين بلة وتضيف إليهم نصف المجتمع من النساء المتدينات وغير المتدينات؟ - عادي مُتَعَوِّد. - هات الخلوي والله ما بخليك تكتب ولا حرف. أمسكت بالخلوي وهربت به إلى غرفة الخزين وأغلقت الباب بالمفتاح، ولم ألتفت لطرقها العنيف المتواصل، وللعلم يا إخوان فهذه الغرفة الصغيرة لها قصة أيضًا، فقد طالبت بكل أدب ...

لطمية عيد الميلاد

 بصراحة يا إخوان نحن (الختياريّة) فضيحة على الفيس بوك، يعني باختصار (بنخبص الدنيا) بالذات إذا دخلنا على الإعدادات (settings)، قبل فترة (بس رجاء ما يوصل الموضوع لأم طارق، خلينا نكمل ما بقي لنا من هذه الدنيا ونحن على ذمة المرأة، ففي زمن strong and independent woman"" الواحد ما بضمن حاله من الخلع وتوابعه، وما بدي مزاودات وخلي الطابق مستور علينا وعليكم) المهم شو بدكم بطولة السالفة، كنت أتصفح صفحتي على الفيس بوك واكتشفت أني لم أذكر فيها حالتي الإجتماعية، فقمت بتعريف حالتي الإجتماعية أني متزوج من لبنى العقاد، يعني بتعرفوا أصبحت مشهورا بسبب مقالاتي وأكيد سيكون هناك معجبات يفكروا بي، وأنا زلمة بيتوتي مسكين أؤمن بالتعدد نظريا وشرعا مع وقف التنفيذ عمليا وواقعا (مكرها أخاك لا بطل)، ويا إخوان الله لا يضعكم مكاني، نمت في أمان الله ثم استيقظت صباحا لأجد عشرات الرسائل تبارك لي زواجي الجديد، ولأجد بوست على صفحتي يخبر كل أصدقائي أني (engaged) وبدأت الإعجابات وقلوب الحب والتبريكات تُعيدُني للوراء 25 سنة، ارتجفت خوفا أن يصل البوست لأم طارق و(هات قطبها) وأقنعها إن المشكلة في الإعدادات وليست المش...

تجلد أمامها

 قصة قصيرة جدًا تَجْلَّدَ أَمَامَهَا وَهُو خارِجٌ مِنْ البَيْتِ بَعْدَ أَنْ غَابَ والِدُهُ تَحْتَ التُّرابِ، وَقَدْ حَرَصَ عَلَى تَرْتيبِ بَسْطَتِهِ اَلَّتِي يعِيلُ بِهَا البُنَيَّاتِ، ليَسْهُلَ عَلَيْهُ الهَرَبَ مِنْ سُلْطَتِهِمْ الْمُرْتَشِيةِ إِذَا مَا دَاهَمُوا رَصِيفَ المَحْرُومِينَ والأَشْقِياءِ، فَلَمْ يُسْعِفْهُ لِسانَهُ وَهُو يَبْكِي يَوْمَ قَبَضُوا عَلَى أَشْيائِهِ إِلَّا اسْتِغَاثَتهُ بها: مَامَا مَامَا . ليث التل