المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2018

نعيق الديك

 (تعليقا على منهج الكاتب ديك الجن في التعامل مع ما لم يستسغه عقله) من أعاجيب الوحي التي لم يدركها الكثير من الناس، والتي يمكنك من خلالها فهم منطق (خاتم الأنبياء) هو قوله تعإلى : "وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ (الْقُرَىٰ) حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِي (أُمِّهَا) رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا ۚ وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَىٰ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ"، وقد بعث الله مئات الرسل ومئات الآلاف من الأنبياء، تبليغا للحقيقة الكونية بأن الله وحده هو الخالق الرب وهو المعبود الإله، وهو من عدله سبحانه وتعإلى يُقيم الحجة على خلقه أجمعين، وحتى تكون فئة الذين لم تصلهم الرسالة قليلة العدد، والمُستثناة في قوله "وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا"، فقد بعث الله الرسل في أم القرى، وهي المدن والحواضر المركزية التي يصل الحدث فيها إلى كافة الأطراف والأرياف المحيطة، وقد بقيت طرق التواصل محدودة منذ آدم عليه السلام فكثرت الرسل والأنبياء إلى أن علم الله وقدَّرَ أن التواصل بين البشر وصل إلى مرحلة يُكتفى بها برسول واحد خاتم وشريعة واحدة سائدة، فكان محمد، وكان الإسلام، وكانت ...

بواخر الخاشعين

 عاد صغيره إلى البيت بعد رحلة مدرسية إلى مسابح المدينة، مُحدّثا أمه عن مغامراته البريئة، وعن الهدية التي أحضرها صاحبه من الكنيسة يوم الأحد، شكولاته على شكل صليب، وقد انبهر رغم حداثة سنه بالحسناوات في ملابس السباحة، وأخذ يُدرك من معاني الحسن والجمال، ما فتئت أمه تحدث والده عن خطورته وخطورة إرساله إلى مثل تلكم الأماكن. - إن الزمن تغيّر يا أبا الفضل، وأصبح الصغار يدركون قهرًا بأبصارهم ما لم ندركه طوعا بفطرتنا. - أنت تبالغين يا أم الفضل، دعي صغيرنا يخوض تجارب الحياة ويتعلم منها. جدل لا ينتهي بينهما مذ أرخى لابنه الحبل على الغارب، فرغم كثرة الشكوى من المدرسة إلا إنه كان دائم التبرير لأم الفضل، إن المعلمين يبالغون في حجم الضرر والتشويش الذي يحدثه ابنه في الصف مما يؤثر على تركيز الطلاب وتحصيلهم كما يزعمون، إنها ضريبة تميّز ونشاط ابنه وكما قيل (شقاوة في الصغر نجابة في الكبر). رجل أعمال أشغلته أعماله عن إدراك القيمة الحقيقة للأشياء، وذهبت به حساباته البنكية بعيد عن معرفة الحكمة من جعل الأموال دولة بين الناس، يتبادلون بها منافعهم، ويتدافعون في تحصيلها؛ عمارة للأرض وحركة للحياة، فما عادت علاق...