المشاركات

رواية رجل الثريا الإمام البخاري

صورة
 رواية رجل الثريا صدرت عام 2026 "عضّني جوعُ ذلك المساء..." بهذه الجملة تبدأ سيرة طفل يتيم فقد بصره وهو في المهد، ليكبر ويصير الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، جامع أصحّ كتاب عرفته البشرية بعد كتاب الله. رواية تاريخية ضخمة تسرد حياة البخاري من الطفولة في بخارى إلى الرحلة الطويلة عبر أرجاء العالم الإسلامي بحثًا عن الحديث الصحيح، وتنتهي على التلّة ذاتها المطلّة على نهر زرافشان التي بدأت منها. بين البداية والنهاية، يتقاطع مصير عالم واحد مع مصير حضارة بأكملها. في قلب العمل حوارات تدور عبر المنام بين البخاري والحجاج بن يوسف الثقفي، الحاكم الذي مات قبل مولد البخاري بأكثر من قرن: مواجهة بين الحبر والدم، بين العلم المسالم والسلطة القاسية. ولا تقف الرواية عند رجال التاريخ وحدهم؛ فحضور نساء مثل هند بنت المهلب وعاتكة بنت يزيد يكسر القراءة المسطّحة المعتادة لتلك الحقبة. ما يميّز "رجل الثريا" هو جرأته البنيوية: إدراج الأسانيد الحديثية بنصّها الكامل داخل النسيج السردي، في تجربة لم يُقدم عليها أحد من قبل في الرواية العربية، ليتحوّل السند العلمي الجاف إلى نبض درامي حي. يعلن الكاتب منه...

رواية "رجل الثريا": سيرة الإمام وحكاية الإنسان

صورة
  موسى أبو رياش القدس العربي 17/8/2026 رواية "رجل الثريا": سيرة الإمام وحكاية الإنسان إنّ الشخصيات التاريخية الكبرى ليست أسماء تستقر في بطون الكتب، ولكنها حيوات نابضة بالصراع والانتصار والانكسار. وما دام الإنسان حاضرا في قلب التاريخ، فإنّ الرواية تظل قادرة على إعادة اكتشافه من زوايا مختلفة. ولهذا أصبحت الرواية التاريخية أحد أهم الأجناس الأدبية التي تسعى إلى مدّ الجسور بين المعرفة والخيال، وبين الوثيقة والحياة؛ لتمنح الوقائع حرارة التجربة الإنسانية، وتعيد إلى الشخصيات أصواتها التي قد يخفت صداها في كتب التراجم . وتواجه الرواية التاريخية، في العادة، تحديا دائما يتمثل في تحقيق التوازن بين الأمانة للوقائع والحرية الفنية، فهي لا تستطيع أن تعبث بالحقائق الكبرى، لكنها في المقابل ليست مطالبة بأن تتحوّل إلى كتاب تاريخ، وما يمنحها مشروعيتها الأدبية هو قدرتها على استحضار الإنسان المختبئ خلف الأحداث، واستنطاق ما سكتت عنه المصادر، وبناء المشاهد والمشاعر التي تجعل الماضي حيا في وجدان القارئ . ومن هذا المنطلق، يأتي مشروع الروائي الأردني ليث التل، في تناول شخصيات تاريخية إشكالية خلافي...

رجل الثريا: رواية عن الإمام البخاري بصوت إنساني عالمي

صورة
 بعض الكتب لا تنتمي إلى زمان واحد ولا إلى مكان واحد، بل إلى الإنسان أينما كان. في «رجل الثريا»، رواية عربية تستلهم سيرة الإمام البخاري، يُطرح سؤال إنساني خالد: ماذا يبقى من الإنسان حين يختار بين أن يخسر مكانه بين الناس، أو أن يخسر الحقيقة التي يؤمن بها؟ هذا ليس سؤالًا من الماضي، بل سؤال كل إنسان في كل زمان ومكان. رواية عربية بصوت إنساني عالمي ليث طارق التل | دار الأهلية

من «مهجة القلب» إلى شراكة الثقة: قراءة الذكاء الاصطناعي لعلاقة ليث التل بابنته فاطمة عبر عشر سنوات من مقالات «غراس الكلم»

صورة
 يكشف كتاب **«غراس الكلم»**، الذي يجمع مقالات ليث التل على امتداد عشرة أعوام، عن علاقة استثنائية بين الكاتب وابنته فاطمة؛ علاقة لا تقف عند حدود الحنان الأبوي المألوف، بل تتسع لتضمّ الحماية والثقة والاعتزاز المتبادل والصداقة الدافئة. من أكثر العبارات دلالة وصفه لها بأنها: **«مهجة قلبي فاطمة الزهراء»**. فهذا الوصف لا يقدّم الابنة بوصفها فردًا من العائلة فحسب، بل يضعها في قلب عالمه الوجدًاني، وفي مساحة خاصة من لغته التي تجمع الرقة والاعتزاز. وفي مقال **«وأزهر الخريف»**، الذي كُتب في سياق زيارة فاطمة لوالدها في السجن، تبلغ العاطفة ذروتها حين يصف ميلادها بقوله: **«ولدت، فكانت منه بمثابة الروح من الجسد، وكان منها بمثابة الشجر إلى الظل»**. إنها استعارة تكشف عن علاقة متبادلة: فاطمة مصدر حياة وبهجة لأبيها، وهو في نظرها السند والأمان والظل. ويظهر أثر الفراق بوضوح حين يصفها بأنها لا تستقر روحها إلا في دقائق الزيارة الأسبوعية، ثم يسمّي ما يفصل بينهما بأنه يحول بين **«متحابين»**. وهذه الكلمة بالذات مهمة؛ لأنها تؤكد أن الرابط بينهما ليس مجرد رابطة نسب، بل محبة ظاهرة، عميقة، ومعلنة. كما تكشف التف...

العبد والسيد... حكاية كاتب مع الذكاء الاصطناعي

صورة
 لو لو لو ليش....... بدنا نزغرد على خيبتنا، فأخيرًا انضمت أوروبا إلى ركب التخلف ولحقت بنا، فأصبحنا رأسًا في التخلف العلمي، وأن نكون رأسًا (في أي شيء) خير لنا من أن نكون ذنبًا، نتمثل قول الحطيئة في بني أنف الناقة: قومٌ همُ الأنفُ والأذنابُ غيرُهمُ ومن يُسوّي بأنفِ الناقةِ الذَّنَبا فبعد أن قضيت أكثر من سنتين في كتابة روايتي الأخيرة (رجل الثريا.. الإمام البخاري) بجهد بشري كامل، لم أضف إليها ولا كلمة واحدة مولدة بالذكاء الاصطناعي، اقترح علي ابني طارق (ابن المحروسة أم طارق) أن أشترك في تطبيق الذكاء الاصطناعي كلود، من أجل أن ينظم لي حملة دعائية للترويج للرواية، فما كذبت خبرًا. أخذت أتعلم حبة حبة، وخطوة خطوة، طريقة التعامل مع الذكاء الاصطناعي، الذي كنت أخاطبه وأطلب منه -في البدايةً- تنفيذ الأوامر بصيغة: "لو سمحت"، وكأني أتعامل مع بشر، يعني بتعرفوا أخلاقي ما تسمح لي أكون نوري وزطّي. ثم اكتشفت أن وراء الذكاء الاصطناعي مجرد خوارزميات، لا بشر يجلسون خلف الشاشة يجيبون عن أسئلتي. المهم، صرت نوري معه، وأصبحت أتأمر عليه: افعل ولا تفعل، واسكت وانشب واخرس، يعني الواحد بحاول يعوض ضعف الشخصية ...

سب الرب .. حين يبصق الإنسان على نفسه

صورة
 رفع رأسه إلى السماء، وتفل عليها احتجاجًا على القدر ـ والعياذ بالله ـ فسقطت بصقته، وعادت تلطّخ وجهه النجس ورأس الحمار الذي يحمله فوق كتفيه؛ حين لم يُعمل عقله ويتفكر في عظيم صنع الله وعظيم منّته عليه بالخلق والرزق والصحة والإسلام ـ الذي -خرج منه- فلم يحمده على آلاف النعم التي رزقه الله إياها، ونسب إلى الله عز وجل الشر ـ تعإلى عن ذلك علوًّا كبيرًا ـ الشر الذي كان من صنع يديه، متناسيًا، عن سبق إصرار وتعمد، أن للحياة قوانين وسننًا وأقدارًا، فلكل نتيجة سبب. لولا تلك المعادلة لخرب العمران، وأصبح الناس همَلًا لا يحكمهم قانون ولا شريعة ولا نظام، واختلطت الأسباب بالنتائج والنتائج بالأسباب، فلا يدري عاقل ما يفعل لتحقيق هدفه، وتصبح معادلة واحد زائد واحد تحتمل ألف إجابة؛ ربما تكون 2، وربما تكون 7، أو 453، وهكذا دواليك. فلكل شر أصابه أو أصاب أحدًا من البشر سبب، وجب البحث عنه حتى تستقيم الحياة؛ فيتعلم الطبيب ماهية المرض ليكتشف العلاج، ويتعلم المهندس سبب الخراب ليحسن البنيان، ويتعلم المزارع أسباب الآفة ليحصّن محصوله، ليأكل الناس، ويتشافى المرضى، وتُعمّر الأرض. نسب ذلك الكاره لنفسه الخير إليها، رغ...

(كيف أنقذني أبو حنيفة من الزواج الثاني)

صورة
تقدمتُ لخطبة فتاةٍ جديدة بالسر عن أم طارق، السادرة بثقتها العمياء بي، وما علمتْ أن «ياما تحت السواهي دواهي». اشتغلتْ هي حاليًا بدورات إتقان قراءة القرآن، كما انشغلتْ سابقًا بالبناء المنهجي (ولا يعني ذلك أنني وإياها لسنا على عقيدة السلف الصالح؛ نثبت ما أثبته الله لنفسه، ولا نعطله، ونعلم أن ليس كمثله شيء، عز وجل، ولنا بعض التحفظات هنا وهناك على البناء المنهجي). فقلت في نفسي: بما أنها انشغلت بما ينفعها في آخرتها، فلماذا لا أنشغل أنا بما ينفعني في دنياي ويعينني على آخرتي (غير كتابة الروايات)؟ فقررت أن أتزوج عليها بالسر، مستغلًا طيبتها وثقتها المطلقة بي، بخلاف أم الإمام أبي حنيفة التي لم تثق به، وطلبت منه أن يأخذها إلى إمام جامع الحي كي تستفتيه في بعض أمرها، ولم تقتنع بكلام ابنها: (يمّه، والله أنا شاطر، وبعرف أفتي أحسن من شيخ الجامع). فلم تنفعها عدم ثقتها بابنها، كما لم تنفع أمَّ طارق ثقتها بي (كحال النسوان؛ بنضحك عليهم بسهولة، بخلاف الـ strong and independent women اللواتي يعتقدن أنهن «جابوا الذيب من ذيله»). قررت أن أستعين بزوجتي الجديدة على آخرتي، كما هو معروف عني أنني شيخ، ولا أرغب بالز...