حَمِّلْ البَريزة
بَاغَتَني أحدهم ذات يوم بسؤال مُحرج : أنتَ صقور أم حمائم؟ لم تُسعفني بداهتي على الإجابة السريعة، فالسؤال صعبٌ، استعرضت تاريخي الماضي باحثا عن هويتي، فاكتشفت أن حالة (الصقورية) أو (الحمائمية) لها علاقة بحالتي الإيمانية (أرجو من الحمائم أن لا يغضبوا مني، فنحن نعيش أجواء الحرية والرأي الآخر) فكنت كلما تحسن إيماني وزادت عبادتي، أُحَلَّقُ عاليا كالصقور، وبالمقابل كنت كلما تَفَلَّتُ من ضوابط الشرع أطير حيث شئت كالحمام، وهروبا من الإجابة أخبرت المحقق، أني مثل تصنيف والدي رحمه الله عندكم (وهو عندي المُسالم التقي الورع)، فاقتنع بالإجابة على اعتبار أنَّ (الوَلَدَ سرُّ أبيه) ونسي أو تناسى أن (ثلثين الولد لخالو) وخالي الدكتور سفيان التل معارض شرس (ما بعجبو العجب ولا الصيام في رجب).. المهم؛ وبعد هذا الاستعراض يبدو أن هذه المواقف ليس لها علاقة لا بالصقورية ولا بالحمائمية، وربما رَدَّها البعض لحالة ثالثة تسمى (الغُربانِيَّة) نسبة لطائر الغراب كناية عن التشاؤم، ورغم عدم تسليمي لهم بذلك، إلا أن الغربان ما زالت تُحلق فوق رأسي منذ زيارتي لعيادات الجهاز الهضمي في مستشفى الجامعة قبل ثلاثة أيام، فقررت ...