حَمِّلْ البَريزة
بَاغَتَني المُحَقق ذات يوم بسؤال مُحرج : أنتَ صقور أم حمائم؟ لم تُسعفني بداهتي على الإجابة السريعة، فالسؤال صعبٌ، استعرضت تاريخي الماضي باحثا عن هويتي، فاكتشفت أن حالة (الصقورية) أو (الحمائمية) لها علاقة بحالتي الإيمانية (أرجو من الحمائم أن لا يغضبوا مني، فنحن نعيش أجواء الحرية والرأي الآخر) فكنت كلما تحسن إيماني وزادت عبادتي، أُحَلَّقُ عاليا كالصقور، وبالمقابل كنت كلما تَفَلَّتُ من ضوابط الشرع أطير حيث شئت كالحمام، وهروبا من الإجابة أخبرت المحقق، أني مثل تصنيف والدي رحمه الله عندكم (وهو عندي المُسالم التقي الورع)، فاقتنع بالإجابة على اعتبار أنَّ (الوَلَدَ سرُّ أبيه) ونسي أو تناسى أن (ثلثين الولد لخالو) وخالي الدكتور سفيان التل معارض شرس (ما بعجبو العجب ولا الصيام في رجب). مشكلجي طول عمري ... شو أعمل، الشغلة شغلة جينات موروثة فانظر إلى كافة الجهات رغم تباين مواقفها، كلها ضدي، فجماعة أردوغان بودهم لو أسكت، وجماعة حماس كادوا يأكلوني، أما جماعة قطر والجزيرة فحدث ولا حرج، وعلى النقيض منهم فجماعة الجمعية المُنشقة ماخذين الموضوع شخصي، وأيتام خادم الحرمين كادوا يُخرجوني من الملة لمقالاتي...