«حين انتصر شات جي بي تي لأم طارق» حطّت أم طارق رِجلًا على رِجل، وقالت لي: * بلا هبل. زمجرتُ وأرعدتُ، وقلتُ لها: * هسّه بخلعك. * أنتَ تُطلّق ولا تخلع، يا حكيم زمانك، وأنا من يخلع، فالخلع من حق النساء. بصراحة، يا إخوان، أحرجتني وتلخمت، وما عرفت شو أعمل، لولا تدخّل ابنتي فاطمة التي فزعت على صراخنا، وقالت كلمتها الشهيرة التي اعتادت عليها منذ الطفولة: * «هدّوا… هدّوا… كل شي بنحلّ بالتفاهم»، شو مالكم؟ فسعلتُ سعالًا حادًّا حتى أخفي حركة حنجرتي التي صعدت ونزلت فَرَقًا من أم طارق، وقلت: * أمّك تقول لي: «بلا هبل». * ليش يا ماما بتحكي لبابا: بلا هبل؟ انتفشت أم طارق، وبدأت باستعراض خبرتها ومعلوماتها عليّ (ليش يعني عشان معدلها بالتوجيهي «لمّا كان توجيهي» أعلى من معدلي؟)، ثم قالت: * أبوك بقول: «إن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه التفوق على الذكاء البشري؛ لأن ذلك من صنع البشر، وهذا من خلق الله عز وجل»، فقلت له: بلا هبل. * وليش يا ماما؟ * لأن كليهما من خلق الله عز وجل؛ فهل يمكننا الزعم أن الجرافة لا يمكنها حمل وزن أكثر مما يحمله الرجل، لأن الجرافة من صنع الإنسان وعضلات الرجل من خلق الله؟ طبعًا لا...
تعليقات
إرسال تعليق